الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
463
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فضال مع فطحيته كان متهما به وعلى تقدير الصحة يمكن ان يكون لم يعرف حرمته يرشد اليه كثرة سؤال أصحابهم عن حرمته ومنه هذا الخبر أو كان يشربه لعله معتقدا حليته للعلة كما نحوه في ابن أبي يعفور أو انه كان يشرب الحلال منه فنمّو اليه عليه السّلام ويكون استغفاره من سوء ظنه بعامر ، ولعله هو الظاهر إذ لا دخل لعدم تحريش عامر في الاستغفار عن شربه ، فتأمل أو يكون الاستغفار من ارتكابه بجهله وظهور خطاء اجتهاده أو كان ذلك قبل وثاقته فيكون حاله في اخباره حال ابن أبي نصر ونظائره من الاجلة الذين كانوا فاسدى العقيدة ثم رجعوا وأشرنا اليه في الفوائد انتهى . وفي : « منتهى المقال » أقول : ما ذكره دام مجده في غاية الجودة والرجل في أعلى درجات العدالة وصرح بتوثيقه أيضا الصدوق في أسانيد الفقيه ، الا أن بعض اعذاره سلمه اللّه تعالى لا يخلو من تكلف اما الطعن في السند بمحمد بن موسى فلاشتراكه مع علي بن محمد وهو من الاجلة . واما قوله : وربما يستفاد من كلام علي بن الحسين بن فضال مع فطحيته انه كان متهما ففيه ان الظاهر من كلام ( عل ) القدح فيه وعدم الاعتناء بروايته لشربه وتهمته بالشرب لا انه مكذوب وعليه مجرد تهمته يرشد اليه قوله واصبغ بن عبد - الملك خير من أبى حمزة . وقوله إذ لا دخل - الخ - فيه انه ظاهر لما علم يعلم الامام عليه السّلام بشربه وفشى ذلك استغفر وتاب بحضورهم ليبروه ، بعد ذلك . واما قوله : قبل وثاقته ، ففيه ان صريح ( عل ) انه تاب قبل موته ، وظاهر ذلك أنه بمدة قليلة ، وعلى هذا فتسقط أحاديثه بأجمعها عن درجة الاعتبار ولا يكون حينئذ حاله حال ابن أبي نصر واضرابه فالذي ينبغي ان يقال إنه لا خلاف بين الطائفة في عدالته ، وأمثال هذه الأخبار لا تنهض للمعارضة مع أن الخبر الثاني مرسل والحاكي غير معلوم إذ ليس هو محمد بن الحسين أبى الخطاب لا محالة فان محمدا يروى عن عامر بن عبد اللّه بن جذاعة بواستطين صفوان عن ابن مسكان نبه عليه الميرزا في